زهير رمضان "أبوجودت" يكشف أسرار تحوله إلى بائع بسطة في عجلون..!

مقابلات المشاهير منذ 4 سنوات و 9 شهور 961
زهير رمضان

حال الفنانين السوريين لا يختلف عن حال جميع أبناء الشعب السوري الذين عانوا ولا يزالون يعانون ويلات الدمار والقتل والتشريد الذي لحق بلادهم ودمر آمالهم وأحلامهم بمستقبل جميل. نجوم سوريون كثر هربوا من الحرب إلى الدول العربية والأجنبية لبحث عن أعمال فنية أو حياة لقمة عيش هانئة..
 
وهم في بلاد الغربة يعدون محبيهم بالعودة إلى بلادهم عندما يعود لها الهدوء المنشود وهم في دول الخليج كالسعودية والبحرين والكويت وفي مصر والأردن وغيرها من البلاد العربية التي لا تعاني من الأزمات والحروب الأهلية ومن ضمن هؤلاء الفنانين كما علمنا: سلاف فواخرجي وسوزان نجم الدين وسامر المصري وقيس الشيخ نجيب وبسام الملا وأصالة ووعد البحري ونضال نجم ومأمون البني وإياد النجار والياس كرم ودريد لحام وسيف السبيعي وقصي خولي وسميح شقير وإياد أبوالشامات ونور مهنا ومي اسكاف وكاريس بشار وغيرهم من الفنانين السوريين الذين حصل البعض منهم على جنسيات عربية وأجنبية وكلنا نعرف أن أحد أفراد مسلسل "باب الحارة" قتل خلال الأحداث الأخيرة في سوريا وهو محمد رافع رحمه الله. في محافظة عجلون علمنا بالصدفة ان الفنان السوري الشهير زهير رمضان صاحب شخصية "أبوجودت" رئيس المخفر في مسلسل باب الحارة وهي شخصية انتهازية وشريرة لكنها في الوقت ذاته طيبة القلب وهي الشخصية التي أداها بطريقة مميزة متواجد فيها وعلمنا انه يعمل في احدى محلات الحلويات في المنطقة، فبحثنا عنه وأجرينا معه الحوار التالي:
 
 
*ما هي ظروف حضورك إلى الأردن؟
 
ــ حضرت للأردن منذ شهرين بعد ان تذوقت صنوفا من المعاناة والقهر والحرمان من كل شيء وعندما وصلت للأردن بحث الناس لي عن مأوى كي أمكث فيه ووجدوا لي بيتا استأجرته بقيمة 120 دينارا عدا عن اجرة الماء والكهرباء. وكما تعلمون في ظروف الحرب لم أتمكن من إحضار ما يلزمني من الفراش والمال والملابس الكافية إلا ما استطعت حمله، وقد احضر لي الجيران الفراش والأغطية حتى تقينا البرد القارص والحمدلله وجدت انني أعيش بين اهلي في منطقة كفرنجة في عجلون.
 
 
*هل تعرضت لمخاطر أثناء طريق سفرك للأردن؟
 
ــ لقد خرجت من بلدي بطريقة طبيعية ونظامية وبدون أي عقبات أو مشاكل خرجت من بلدي عندما هدم بيتي أمام عيني وكان أولادي في زيارة لأعمامهم وإلا لكنت فقدتهم لا سمح الله تحت الدمار والصواريخ والقذائف التي لا أدري من أين جاءت لي ولجيراني فالمنطقة التي أعيش فيها وهي ريف دمشق دمرت ولحقت آثار الدمار أهلها وأطفالها وشيوخها ونساءها ولهذا هربت من تلك الحروب التي لا فائدة منا سوى التدمير والخراب والتشرد. وبصراحة لم أفكر يوما ما في حياتي أن أخرج من بلدي مشردا وضائعا وفاقدا وظيفتي وعملي الفني واشقائي وأقاربي كذلك فقدتهم بعد أن غادر منهم كل إلى دولة معينة.
 
 
*هنا نراك تحولت من فنان إلى بائع حلويات فهل تناسبك هذه المهنة كفنان معروف على مستوى الدول العربية والأجنبية؟
 
ــ هذه المهنة ليست مهنتي ولا أعرف عنها شيئا ولم أفكر يوما أن أصبح بائعا للحلوى إلا من خلال عملي في التمثيل ولكن الحاجة هي التي دفعتني لأن أعمل بها ولهذا أنا أشكر زوجتي التي تساعدني وتقف إلى جانبي في السراء والضراء وتصنع لي الحلوى التي أبيعها كالكنافة والهريسة وغيرها من الحلوى التي تشاهدونها معروضة على البسطة للبيع هذا من فضل ربي والحمدلله انني وأسرتي نعيش حياة طبيعية بين أبناء الأردن بلدي الثاني والحمدلله مستورين ولا يظل شيء على حاله سوى سبحانه وتعالى القادر على كل شيء.
 
 
*هل تفكر بالعودة للفن ولبلدك؟
 
ــ طبعا الفن هو حياتي وأتمنى أن أعمل مع النجوم الأردنيين والدول الأخرى ليكن هناك عمل فني مشترك لأن الفن راسخ في وجداني، أما العودة إلى بلدي فلا أستطيع في الوقت الحالي إلا عندما تستقر الأوضاع وتصبح على ما يرام فمن المؤكد أن كل إنسان يعشق بلده ويحن إليها أما الآن فأعتبره صعب جدا فإذا ذهبت فسوف أفقد نفسي أو أحد أفراد أسرتي أو جميعهم ضحية الحروب.
 
 
*ماذا تقول بمقتل الفنان السوري محمد رافع؟
 
ــ أنا حقا حزين سواء بصفتي فنان أو إنسان لأنني لا أحب أن أسمع أو أرى شخصا يقتل لأن الإنسان من دم ولحم وسفك الدماء ليس له داع بالمطلق، أما عن شعوري كفنان صديق وزميل أحترمه بحكم العلاقة التي بيننا والحزن الشديد ايضا وأقول لأسرته "الله يصبركم على ما ابتليتم به".
 
 
*هل تشعر بالأمان في الأردن؟
 
ــ نعم، أنا شعرت بالأمان والإطمئنان والراحة وكأنني في بلدي الثاني، ويكفي أنني هنا وجدت الحب والإحترام والضيافة بين إخواني الأردنيين.
 
 
*هل أنت محسوب على النظام أم المعارضة؟
 
ــ أنا لست مع هذا أو ذاك أنا إنسان مستقل وبعيد عن السياسة وليس لي علاقة بالحكومة أو المعارضة بل أحب حياتي وفني وأسرتي وأقاربي وإخواني، لأن السياسية لا تطعم ولا تسقي بل تعود أحيانا على من يتعاطون بها بالدمار والضياع وفقدان الرجولة والإهانة.*مهنة بيع الحلويات هل أعطتك إندفاعا نحو الحياة باتجاه الفن أم بالعكس؟
 
ــ سبق أن قلت أني لا أعرف شيئا عن هذه المهنة ولم أفكر يوما ببيع الحلويات ولكن الظروف اوصلتني لهذا العمل وكما تشاهدون أنا لا أعرف كيف أستخدم الميزان أو التقطيع بشكل صحيح فالمهنة لها أصحابها ولكن هي التي توفر للإنسان متطلباته لكي تعيش أما الفن كما قلت لك هو حياتي دائما أفكر به وبكل لحظة لا يفارقني.
 
 
*يشهد الأردن إحتجاجات وهنا وهناك على إرتفاع الأسعار تنديدا بالقرار وفي بعض الأحيان كنا نشهد أعمال عنف ما رأيك بما يحدث؟
 
ــ أتمنى من أبناء الشعب الأردني الواعي ان لا ينجرف وراء الأوهام، فالأردن بلد الأمن والأمان والإطمئان الأردن بلد الضيافة والإحترام وبلد الفكر والتفكير بمصالح الشعب فالأردن بلد مليكه مثقف ويمنح شعبه الحرية والإستقرار وما يحدث في البلد اعتبره أكبر خطأ وإجرام بحق البلد، أنا بصراحة اعشق وأحترم وأقدر وأعتز بالملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله على عقلانيته وتفكيره المستمر بشعبه والحفاظ عليه كجزء من حياته وهذا ما أقوله صدقا.
 
 
*منذ متى بدأت حياتك الفنية؟
 
ــ من الصغر، ولكن صقلتها في عام 1985، عندما بدأت الإحتراف واكتشفني الفنان ايمن زيدان وشاركت آنذاك مع الفنان حسن دكاك في مسرحية "حارة الشحادين" ثم انطلقت لعمل جديد بفرقة مسرحية وبعد ذلك تحولت للعمل التلفزيوني الإذاعي بأعمال فنية ودرامية ومسرحية.
 
 
*ما هي الأعمال التي قمت بها ووجدت أنها الأنجح من حيث الأصداء وردود الفعل التي وردتك؟
 
ــ أعمال كثيرة منها: باب الحارة، حارة الشحادين، زمن البرغوث، المفتاح، الشبيهة وليل المسافرين، عودة غوار ومع الفنان ياسر العظمة، وأعمال فنية تتجاوز أكثر من 150 عملا ومسرحيا أكثر من 50 مسرحية وأغلبهن مع ناجي جبر ودريد لحام وحسن دكاك وبسام كوسا وعبدالرحمن ال رشي وحسام تحسين بيك وغيرهم من النجوم السوريين والعرب ومن الأردن عملت مع عدد من الفنانين في مجال الدراما.
 
 
*هل هناك إتصالات بينك وبين الفنانين المذكورين؟
 
ــ نعم هناك فنانون أصدقاء دوما على اتصال معي ونطمئن على بعضنا البعض وهناك فنانون في الأردن يتصلون بي وأوضاعهم مثل أوضاعي وقد انهاروا فنيا وماديا ومعنويا وقد وصلنا للإحباط.
 
 
*أي الأعمال الفنية كانت الأقرب إلى قلبك؟
 
ــ قمت بعملين كانا قريبان لي مع الفنان ناجي جبر "أبوعنتر"، وحارة الشحادين مع المرحوم حسن دكاك ودراميا "ليلة المسافرين" من إخراج أيمن زيدان و"الزير سالم" مع المخرج حاتم علي.
 
 
*ماذا يعني لك مسلسل "باب الحارة"؟
 
ــ المسلل أعطاني في الآونة الأخيرة إندفاعا كبيرا وشهرة عالية لأن المسلسل إشترته العديد من المحطات العربية وعرفه كل صغير وكبير وعرف الجميع شخصيات المسلسل وكما تعرفون الآن الناس لم يعودوا يعرفون اسمي بل يعرفون "أبوجودت" الضابط الذي كان يحب الرشوة والمصالح الخاصة لنفسه وكان لا يسأل عن ما يجري في الحارة إلا المال والهدايا.
 
 
*هل كانت قصة المسلسل مأخوذة عن منطقة معينة؟
 
ــ المسلسل لم يؤخذ عن منطقة معينة بل المسلسل كان فكرة النجم المرحوم ناجي جبر "أبوعنتر" وهنا قام المؤلف بكتابة هذا النص شريطة أن يعمل به "أبوعنتر" الزعيم لأن هذا الدور يليق به بدلا من "عبدالرحمن آل رشي". إلا أن المخرج بسام الملا رفض أن يقوم المرحوم جبر بهذا الدور بسبب خلافات شخصية بين الطرفين ولم يكن بينهم مودة واحترام، وتوفي المرحوم جبر وهو على خلاف مع الملا ولم يقدم الملا لهم التعازي والمواساة. وكما تعرفون المسلسل لاقى نجاحا باهرا وما زال في أذهان الناس وقد أعطى هذا النجاح للفنانين إندفاعا كبيرا نحو العمل وقد وضع هذا العمل الفنانين نحو العمل وقد وضع هذا العمل الفنانين المشاركين فيه أسرة واحدة حقيقية مع بعضهم البعض.
 
 
*هل تحب الأطفال وهل عملت لهم أعمالا؟
 
ــ الأطفال شمعة حياتي وأحب فيهم البراءة والصدق والإخلاص العفوي أحب أن أعمل لهم مسرحيات أطفال وأشارك بأعمال للأطفال أؤدي فيها دور الأب والجد.
 
 
*ما هي آخر أعمالك الفنية؟
 
ــ عمل فني من إخراجي بعنوان ليلة عرس أردنية ستقام على المسرح الثقافي في عجلون تحت رعاية الهلال الأحمر في عجلون.
 
 
*هل تحب أن تعمل مع نجوم أردنيين؟
 
ــ نعم أحب أن أعمل معهم وأشاركهم أعمالهم الفنية السورية الأردنية علما بأنني عملت مع نجوم اردنيين كما قلت لك سابقا في حديثي.
 
 
*وأخيرا ماذا تقول للفنان الأردني وللشعب الأردني؟
 
ــ أقول للفنان الأردني أن الفن الأردني  ما زال في وجدان الشعب السوري وهم يتابعون الفن الأردني المميز والرائع وهو من الأعمال التي ترتبط بمجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا، أما الشعب الأردني فهو ذواق وواعي ولديه أخلاق عالية ويحترم الضيوف وهو شعب مثقف وذواق. أتمنى أن يحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ويطيل عمره ويمنحه الصحة والعافية لخدمة بلده وشعبة.
 

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -